الثقافة والعلوم
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالبريد الالكترونيالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ((أرمي حجر النرد... أو تؤكل))..رعب ليس من نوع أخر ولكنه جديد على المنتدى!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dudu dagamseh

avatar

انثى عدد الرسائل : 425
العمر : 24
العمل/الترفيه : طالبه
تاريخ التسجيل : 30/11/2008

مُساهمةموضوع: ((أرمي حجر النرد... أو تؤكل))..رعب ليس من نوع أخر ولكنه جديد على المنتدى!!   الأربعاء ديسمبر 10, 2008 6:19 pm

((مقدمه))

هل الجريمة أو الإثم يكون جزائه على حسب الظروف ؟؟؟
أم هل القوانين تتغير بتغير الزمان والمكان.. والأحداث بشكل اخص؟؟
ولكن الأهم هو.... هل القوانين التي تفصل الإنسان عن الحيوان.. والتي تجعلنا متحضرين عن الكائنات الأخرى.. ثابتة؟؟!!
اسئلة كثيرة أخذت تجول بعقلي.. تبحث عن جواب....
جواب واحد فقط.. يفصل بين الخطوط التي تشابكت مع خلايا دماغي..
إما بنعم... أو بلا..!!!
وبما أني إلى الآن لم أستطع إسكات رمق أفكاري التي أخذت تسرح بعيدا... لذلك أضع بين أيديكم هذه القصة التي أرجوا أن احصل على جوابي من خلال ردودكم...

وأولاً.......
لن أبدى قصتي بشرح يطول ويذهب بالموضوع الأساسي الذي أريد طرحه بعيدا.. لذلك سأخبركم بمقدمه بسيطة...
منذ أربعين يوما حبس سبعة أشخاص في إحدى المراكز التجارية.. ولسبب بسيط نوعا ما... وهو إعصار شديد دمر المدينة بأسرها وأصبحت بسببه المخارج والطرقات الرئيسية للمدينة مغلقه بالكامل كون أنها منطقه ساحليها وبالتالي اجتاحها الفيضان.. فلم تستطع السلطات الوصول إلى بعض المناطق القريبة من البحر.. كون الأضرار كانت كبيره وجسيمه وقوة الحكومة ضعيفة بسبب هذه الكارثة الطبيعية.. لذلك بقي أولئك السبعة بعد نفاذ بطاريات هواتفهم حبيسي المركز التجاري.. الذي أصبحت المياه تحوطه من جهاته الأربعة مما جعلهم يستقرون بالدور الثالث.. ولسوء حظهم فقد كان المركز من ذالك النوع الذي لا يحوى سوى محلات لبيع الملابس وبعض كشكات القهوه..

هذه هى المقدمة التي حاولت قدر الإمكان أن اسرد فيها الحقائق الرئيسية التي أدت في النهاية إلى تلك الظروف.......
والآن أبدأ بسرد قصتي..

((أرمي حجر النرد... أو تؤكل))

كعادة مارسها سبع أشخاص طوال الأربعين يوما......
اجتمعوا بسكون حول أربع طاولات تم جمعها لتكون طاوله واحد كبيرة الحجم تتسع لهم.. أمام كشك القهوة مباشرة..
حيث أن أحدى هؤلاء السبعة.... وتدعى( وئام)... كانت تعد لهم بعض الدونات الجاهزة التي وجدتها بالكشك.. وأكواب القهوة..
(وئام: في الثلاثين من عمرها تعمل في هذا المركز وبالأخص بكشك القهوة.. شقراء ذات جسم معتدل.. لديها عادة لطالما تكررها.. وهى أن تضع يدها على شفتيها كلما أرادت الحديث.. جمالها عادي ولكن لديها جاذبيه ساحره خاصة بها)
حملت صينية الدونات وتبعها يوسف وهو يحمل صينية أكواب القهوة.. ووضعت الأطباق والأكواب على طاولة السبعة أشخاص كي يتناولوا طعام الإفطار...
(يوسف:في الثانية والعشرين من عمره.. لطيف المظهر بشعره وعينيه داكنتين السواد.. وجسمه الرياضي المفتول بالعضلات.. والذي يوحي بأنه سوف يقوم بضربك إن نظرت إليه فقط.. ولكنه في الحقيقة صاحب قلب طيب جدا.. لا يتهاون عن تقديم المساعدة.. وهو يعمل بالمركز بقسم اللوازم الرياضية)
كان يترأس الجلسة عماد كونه الأكبر سنا..
حيث جلس باعتدال وسال وئام: كم بقي لنا من مؤنة إلى الآن؟؟
أجابته وهى تضع يدها على شفتيها: هذا أخر ما سأقدمه من الدونات.. ولكن بقي لدينا بعض القهوة...
عماد:وماذا أيضا؟؟
وئام: والماء..
(عماد: في الخامسة والثلاثين من عمره.. شاب جدي صريح.. ولديه ثقة قويه بالنفس تجعل الجميع يقتنع بكلامه.. صاحب جسم معتدل وعينين بنيتين ذكيتين وشعره الأسود.. يعمل مدير الأمن بالمتجر)
منار: ماذا يعني هذا؟؟
وئام:يعني أنهم إذا لم ينقذونا... سنموت جوعا..
ألقى هاني حجر النرد التي لم تكن تفارقه أبدا على طاولة اللعب التي كان يتشاركها مع عبير وقال: إلا تكفي القهوة؟؟
وئام: ما بقي من القهوة لا يكفي سوى لثلاثة أيام..
(منار:في الخامسة والعشرين من عمرها.. سمراء ذات شعر متموج رائع ينسدل على كتفيها.. وجسم رشيق.. فقد كانت تمتلك ذاك السحر الخاص بفتيات الشرق... تعمل في أحدى المتاجر لبيع الملابس الجاهزة في المركز)
(هاني: في التاسعة والعشرين من عمره.. ولكن من يراه يحسبه في العشرين.. فهو فتى يهوى الاهتمام بنفسه.. حيث يذهب كل يوم إلى أحدى محلات الملابس الجاهزة ويهتم بهيئته.. حتى دون أن يحفل بوضعه الحالي.... فكل ما كان يهمه مظهره..
وسيم جدا.. من النوع الذي تتيمم فيه الفتيات لجماله... رغم شخصيته السطحية والتافه حسب رأي يوسف.. أتى مع خطيبته عبير إلى المركز لتبضع منه)
(عبير:خطيبة هاني في الرابعة والعشرين من عمرها... جميله جدا بشعرها الأسود القصير وعيناها العسليتان.. ولكن لم يكن لديها جاذبية وئام أو سحر منار.. ذات شخصيه هادئة..)
وأخيرا(خالد: في الثلاثين من عمره.. ذا شخصيه رزينة عقلانيه.. كل ما يهمه الإحصائيات والحلول الأكثر واقعيه..
بمعنى اعم مجرد من الخيال.. نحيل ذا شعر بني يميل للشقر وعينين نبيهتين عسليتين..)
عماد: سأفكر بحل قبل حلول المساء..
وهكذا مرت ثلاث ليالي على هذه المحادثة القصيرة.. ونفذت المئونة من كل شيء إلا الماء..
الذي كان على طاولة في اليوم الرابع...
يوسف:أنني أتضور جوعا.. علينا أن نقوم بشيء..
وئام: إن بقينا على هذا الحال سوف نموت من الجوع..
عبير:أظن الماء سوف يسد رمق...
فقاطعها هاني كعادته: عماد هل فكرت بحل.. ماذا نفعل؟؟
نظر الجميع إلى ذاك الأخير منتظرين الجواب أو الحل الذي استغرق التفكير فيه أربع ليالي.. الحل الذي سينقذهم من هذه الورطة..

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
dudu dagamseh

avatar

انثى عدد الرسائل : 425
العمر : 24
العمل/الترفيه : طالبه
تاريخ التسجيل : 30/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: ((أرمي حجر النرد... أو تؤكل))..رعب ليس من نوع أخر ولكنه جديد على المنتدى!!   الأربعاء ديسمبر 10, 2008 6:20 pm

أعتدل عماد في جلسته ووضع يده على الطاولة وشبك أصابعه وتكلم للمرة الأولى منذ أربع ليالي:
تعلمون بأننا حاولنا جميع الطرق لنغادر هذا السجن ولكن دون جدوه..لذلك لم يبقى لنا سوى حلين لا ثالثا لهما...
إما أن توافقوا أو ترفضوا.. لأنني أظن, لا بل أعلم أن الأمر الذي سأخبركم به سيدهشكم.. وستستنكرونه.. وربما يثور بعضكم..
خالد: ما الأمر؟؟.. لقد أقلقتنا!!!
عماد: أرجو أن لا يقاطعني أحد إلى أن أكمل كل ما عندي..
توقف للحظه عندما سكن المكان وأكمل: الحل الأول.. وهو سيكون أيضا نتيجة لرفضكم للحل الثاني.. واعلموا أني معكم أن كنتم موافقين أو رافضين.. فحالنا واحد, وكلنا في سفينة واحده..
ولكن بشرط أن تكون الموافقة أو الرفض بالتصويت..
وبالتأكيد وافق الجميع على طلبه واقتراحه دون أن يعلموا ما هي الخيارات التي سوف يقدمها..
عماد:الحل الأول... هو أن نرضخ للأمر الواقع ونبقى على الماء إلى أن تأتي النجدة إلينا..
أما الثاني.. ـ وصمت لفترة لجمع أفكاره, وأكمل بكل بساطه دون أن يرف له جفن ـ أن يضحي كل أسبوع على الأقل شخص ما بنفسه... لنأكله..
وعقب هذا التصريح المنفر لكل مبادئ البشرية تعالت الأصوات بصياح الفتيات واعتراضات الشباب.. إلا شخص واحد وهو خالد فقد أحنى رأسه كما لو كان يفكر.... بل كما لو كانت الفكرة قد نالت استحسانه..
وئام بعد أن وضعت يدها المرتجفة على فمها كالعادة أخذت تتكلم بهسترية: هل جننت.. كيف.. كيف يطرى أمر كهـ.. كهذا بعقلك؟؟
منار: يا الهي أرحمنا...
يوسف: عماد هل تمزح معنا؟؟
عماد: وهل ابدوا لكم أمزح؟؟ هذا هو الحل الوحيد.. أما أن يضحي أحدنا أو نموت جميعا.. أتفهمون جميعا.. ميتة سيئة..
سأترككم إلى الغد لتهدوا وتتخذوا القرار..
عبير: فيما نقرر؟؟.. فنحن لا نقبل بذلك...
قاطعها هاني: لابد بان هناك حل آخر...
نظر عماد إلى المتحدث الأخير وقال: إذا اخبرني ما هو.. لأني بحثت والله يعلم باني أكد أجن من هذه الكلمة.. "حل أخر"..
لا يوجد حلول غير التي أخبرتكم بها.. لا يوجد..
ونهض من كرسيه وترك الستة أشخاص تدور بينهم الاتهامات وعبارات السخرية.. وتعالت أصوات الصراخ والتهديدات.. باستثناء شخصين خالد ومنار... الذين نظرا إلى بعضهما كما لو كانا يعلنا موافقتهم على الفكرة في لحضه من الصمت..
في اليوم التالي جلس الجميع حول الطاولات الأربع دون أن يتجرأ أحد على الكلام..
عندها قال عماد: هل نبدأ التصويت...
وتوقف قليلا لينال موافقة الجميع... من ثم أردف: من يقبل باقتراحي الثاني.. وهو أن يضحي أحدنا فليرفع يده.. ومن يرفض ويوافق على الاقتراح الأول.. يعرف ماذا يفعل..
وهكذا ارتفعت يد هاني وتبعتها ثلاث أخرى.. أما الثلاثة الباقية فقد رفضت التصويت أو اختيار الاقتراح الثاني..
وكانت الأغلبيه هيا الساحقة كما هو واضح.. وأخذت برأي عماد.. فقد رفعت أيادي كلا من خالد ومنار وأخر صوت لم يتوقعه أحد فقد كان ليوسف... ويبدوا بان معدته الجائعة هيا التي وافقت على الفكرة....
نهضت وئام مستنكره من مقعدها تصرخ: أرفض ذلك.. فأنا لست مشتركه معكم...
عماد: لقد وافق الجميع على التصويت منذ البداية.. لا يمكنك التراجع..
وئام: ماذا ستفعل.. هل ستلقي بي في القدر أن رفضت أن أكل خالد على سبيل المثال...
جحظت عيني خالد من تعليقها..
وأجاب عماد:نعم...
وقالها بطريقه حاسمه جعلت الجميع يخرس خوفا من هذه الفكرة.. أن يكون الطبق القادم..
خالد: ماذا نفعل الآن؟؟.. أقصد كيف يتم الاختيار؟؟..
عماد: بواسطة حجر النرد الذي يحمله هاني...
فقد كان هاني مدمن لكل الألعاب التي تحوي حجر النرد.. لذلك كان يحمل هذان المكعبان معه أينما ذهب..
أكمل عماد: يختار كلا منا رقما ومن يظهر رقمه يقع عليه الاختيار..
عبير: وماذا إذا لم يظهر رقم أحدنا؟؟..
عماد:سنلقي سبع رميات أن لم يظهر رقم أحدنا فسنكرر الأمر غدا وهكذا.. ولكن اليوم بما أننا على حافة الموت جوعا سنبقى نلقي إلى أن يأتي رقم أحدنا...
فكانت الأرقام كالتالي...
عماد: رقم 4
خالد: رقم 7
منار: رقم 6
عبير: رقم 3
يوسف: رقم 2
وئام: رقم 5
هاني : رقم9

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
dudu dagamseh

avatar

انثى عدد الرسائل : 425
العمر : 24
العمل/الترفيه : طالبه
تاريخ التسجيل : 30/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: ((أرمي حجر النرد... أو تؤكل))..رعب ليس من نوع أخر ولكنه جديد على المنتدى!!   الأربعاء ديسمبر 10, 2008 6:21 pm

وهكذا حمل عماد حجر النرد والقائه بخفه على الطاوله.. وأخذ الحجران يلعبان ويقفزان كما ولو كانا يسخرونا من العيون السبعة التي أخذت تراقب بخوف استقرارهم على مصير احدهم..
وأخيرا توقفا على رقم جعل الدم يسري مجددا في عروق السبعة
أشخاص فقد كان رقم 8.. تنفس الجميع الصعداء.. وأستمر الرمي 3 مرات إلى أن استقر على رقم أحد السبعة وقد كان 6 ....
جحظت عينا صاحب الرقم وذرفت الدموع منها.. وأخذت تترجى عماد أن يلقي الحجر مجددا.. فأشفق عليها الجميع...
عماد: حسنا مره أخرى وآخر مره ستكون.. وأين كان الشخص الذي يقع عليه الاختيار.. فلن اكرر الرمي هل هذا واضح؟؟
وافق الجميع والقي الحجر وكان 6 مجددا.. فقد قرر القدر هذه المره.. أخذت منار تتنفس بصعوبة.. ولم تتمالك نفسها ونهضت من الكرسي مسرعه تحاول الهرب.. غير أن كلا من يوسف وخالد أمسكا بها.. أما وئام لم تستطع رواية ما يجري وتوارت بعيدا.. على صراخ منار بينما يقتادها ثلاث رجال إلى مصيرها الذي اختارته..
تعالت صوتها طالبا المساعدة.. تبحث عن من يأنجدها.. ولكن ممن تتطلب العون, من أشخاص يرغبون بأكلها...
وهكذا امسكها خالد بينما يوسف فضل الخروج.. فرغم موافقته على الأمر فقد كان رغم طاقته.. ولم يكن من اليسير مشاهدته..
احضر عماد سكينا من كشك وئام ووضعه على رقبتها..
وأغمض عينيها بيده الأخرى.. وغرز شفرة السكين التي لسوء حظها لم تكون حادة... فأضطر عماد أن يضاعف جهده وقوته بالقطع.. بينما هيا تأن من الألم وصوت أنينها يخبوا إلى أن اختفى وسقط رأسها بجانب أقدام الرجلين وامتلئ المكان بالدماء..
لم يحتمل خالد المنظر وشعر بالغثيان والدوار.. فغادر المكان مسرعا بينما قام عماد بنزع ملابسها وسلخ جلدها بطريقه وحشيه...
وضعت الأطباق عند الساعة الواحد بعد منتصف الليل..
وكانت تحوي لحم رقم 6.. وأجتمع الجميع حول الطاولة كالعادة..
ولكن لم يكن فعلا كالعادة.. لم يكن اجتماع على دونات أو قهوة..
كان اجتماع على لحم بشري.. كان اجتماعا شريرا.. كان اجتماعا وحشيا... مثل تلك التي نراها بالأفلام ولا تكتمل إلا منتصف الليل..
لم تمتد يدا احد إلى ذاك اللحم..
حتى عماد نفسه لم يفكر بأن يمد يده.. واخذ يسترجع اللحظات
الأخيرة وهو يطبخ لحم فتاة عاشت معه شهرا ونصف تقريبا..
ولكنه سرعان ما طرح هذه الأفكار جانبا وراح ينظر إلى السكين الموضوع أمامه على الطاولة وكيف أستخدمها اليوم بكل مهاره..
والطريقة التي استخدمها بقتل وسلخ منار كانت حقا رائعة برأيه.. ولم يلاحظ انه أصبح تدريجيا يدمن الأمر.. ويتوق إلى رمي حجر النرد مجددا...
وأخيرا مدة يدا... وكانت لخالد.. فقد تناول الشوكة بكل بساطه وقرب طبقه ولم يحفل بالأعين المعلقة عليه.. وتناول أول قطعه..
يوسف:كيف وجدتها.. أقصد منار؟؟
وئام: ذكرك اسمها هكذا يصيبني بالقشعريرة..
يوسف: حسنا إذا..كيف وجدت رقم 6 ؟؟؟
خالد: لا بأس به.. انه رائع.. بل أكثر من ذالك..
تحمس الجميع للتجربة باستثناء وئام التي احتاجت لبعض الوقت.. غير أنها لم تحتمل نداء معدتها وغرزت شوكتها بلحم رقم 6 وتناولته دون أن تفكر بالأمر...


وهكذا تكرر الأمر ثلاث مرات وفي كل مره كانت إنسانيتهم تقل مع قلة عدد الأيام.. فبعد أن كانت تجري القرعة كل أسبوع.. أصبحت كل ثلاث أيام... وبذالك رمي النرد ثلاث رميات معلنا نهاية كلا من سبعه وخمسه وثمانية بالترتيب...
جميعهم كانت كلمتهم الأخيرة صراخ استغاثة باستثناء يوسف صاحب الرقم ثمانية.. فما إن ظهر رقمه حتى توجه بنفسه إلى غرفة الموت.. كما كانت تدعا وغرز سكينا بصدره... فقد كره أن تكون نهايته مؤلمه طويلة...
وبذالك اجتمع الثلاث أشخاص المتبقيين حول أربع طاولات...
وقلوبهم تنبض بشده.. وأنفاسهم تنادي بالدماء.. بل لنقل متعطشة له... أما الأرواح فلن اذكرها.. لأنها فقدت منذ تم التصويت...
وتبخرت مع دخان طهوا لحم الرقم ستة..
ومع انه كان لازال لديهم مخزون من لحوم أصدقائهم.. أو دعوني أقول فرأسهم... ولكن لم يكن ذالك يضاهي رائحة اللحم الطازج.. الذي يتفجر منه دفئ جريان الدماء.. لا اعرف هل وصفي لهم كافي... هل سردي لمشاعرهم قد أوصل لكم وحشيتهم..
هل صوري ألتشبيهيه قد رسمت لكم لوحه لعيونهم المترقبة بصمت الرقم الذي سيكون طبق اليوم.. وشفاهم التي سال اللعاب منها منتظره رائحة الطهي...
وهكذا وسط الثلاث أشخاص والذي برأي هرب منهم شيطانيهم خوفا من وحشيتهم قد رموا النرد.. وفي كل مره كان يخطئ...
إلى أن وصلت للرمية السابعة..
لأول مره منذ موت يوسف يتأجل الرمي لليوم التالي..
وليس فقط ليوم واحد بل ليومين... مما سبب توتر لا يوصف.. فالأعين لم تنم.. والقلوب لم تهدى.. والحواس ظلت متيقظة.. إلى أن حان موعد الرمي..
ورغم كل هذا الضغط فلم ينبس احد ببنت شفه منذ ثلاث أيام.. وأظن السبب أن الوحوش لا تحتاج للكلام.. فكل ما يهمها الطعام..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
dudu dagamseh

avatar

انثى عدد الرسائل : 425
العمر : 24
العمل/الترفيه : طالبه
تاريخ التسجيل : 30/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: ((أرمي حجر النرد... أو تؤكل))..رعب ليس من نوع أخر ولكنه جديد على المنتدى!!   الأربعاء ديسمبر 10, 2008 6:21 pm

رقم 10...
ورمي مره ثانيه... رقم 12
رمي مجددا... رقم 8
ورمي مرارا وتكرارا... إلى سادس رميه فكان رقم 3...
شهقت عبير... شهقتا كادت أن تخرج روحها..
بينما ابتسم عماد من النتيجة...
أما هاني فنطق لأول مره منذ زمان بعيد.. بأسلوب بطيء كما لو كان قد نسي طريقة الكلام...
هاني: عماد... اعرف بأنك.. لن ترضى.. بان تعيد الرمي...
وأنا لن اسمح لك بان تسلخ خطيبتي... فقد أملت.. بل كنت أرجو أن يكون رقمك هو الذي يظهر... ولكن للأسف.. للأسف..
عماد: هل..........
قاطعه هاني: أنا رجل يحترم كلمته... واعتبرها مسالة شرف.. اعرف هذا سخيف بعد الذي.. بعد ما.. بعد كل هذه الأمور
الفظيعه.. ولكن إن كان هناك شخص سوف يطهى اليوم فهو أنا..
عبير: لا.. لا يمكن..
امسك هاني بيدها دون أن ينظر إليها وأكمل: لن اسمح لك بان تطهو حبيبتي...
هز عماد رأسه متفهما الأمر.. ولكنه لم يتفهم في الحقيقة الحب الذي يكنه هاني لعبير... بل تفهم انه لا يمكن أن يجابه الاثنين معا.. فمعركة بين أثنين ضد واحد محسومة للأغلبيه...
ولكن عبير هزته رافضه وهيا تكرر بهستيريه: لا لا لا...
هاني بكل رقه: لا باس حبيبتي.. لا باس.. ستكون الأمور بخير أنا واثق من ذالك...
ولكن عبير تمسكت بهاني أكثر وأخذت تشده من ثيابه.. فما كان منه إلا أن أوثقها بالكرسي حتى لا تتبعه.. أخذت تصرخ صرخات اقرب للأنين... صرخات مجروحة.. ولكن هاني تابع سيره ومن خلفه عماد.. الذي كان قد شحذ سكينه..
وما هيا إلا لحظات وكان لحم خطيبها على الطاولة...
فلم تحتمل المنظر.. لم تحتمل أن الشاب الذي أغرمت به دفعه حياته ثمنا لها.. كانت تظنه لا يهتم بها.. وأنها فقط مكمله لإكسسوار.. ولكن هاهو اليوم يبرهن لها عكس ذالك..
نهضت عبير بعد أن فك عماد وثاقها..
عماد: ماذا عن طبقك؟؟
توقفت عبير وقد اجتاحها الغضب: كيف تجرى على قول ذالك؟؟
عماد: كان الاتفاق بأن نتناول كلنا من نفس الطبق ومن لا...
التفت بحده وقاطعته قاله: ماذا تذبحني.. لم يبقى سوانا.. ولا أخفيك سرا باني لا احفل بذالك.. في أي وقت تريد أن تأكلني.. ستجدني بقسم الثالث في جهة الملابس النسائية الغرفة الأول..
وسارت بضع خطوات وعادت تكمل: وما لا افهمه هو كيف انك صاحب الفكرة إلى الآن لم يتم طهوك؟؟
تكلم عماد بعد أن حشا فمه بقطعة لحم ضخمه: أظنه القدر..
لم تحتمل سخريته وسارت مبتعدة...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
dudu dagamseh

avatar

انثى عدد الرسائل : 425
العمر : 24
العمل/الترفيه : طالبه
تاريخ التسجيل : 30/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: ((أرمي حجر النرد... أو تؤكل))..رعب ليس من نوع أخر ولكنه جديد على المنتدى!!   الأربعاء ديسمبر 10, 2008 6:22 pm

رقم 10...
ورمي مره ثانيه... رقم 12
رمي مجددا... رقم 8
ورمي مرارا وتكرارا... إلى سادس رميه فكان رقم 3...
شهقت عبير... شهقتا كادت أن تخرج روحها..
بينما ابتسم عماد من النتيجة...
أما هاني فنطق لأول مره منذ زمان بعيد.. بأسلوب بطيء كما لو كان قد نسي طريقة الكلام...
هاني: عماد... اعرف بأنك.. لن ترضى.. بان تعيد الرمي...
وأنا لن اسمح لك بان تسلخ خطيبتي... فقد أملت.. بل كنت أرجو أن يكون رقمك هو الذي يظهر... ولكن للأسف.. للأسف..
عماد: هل..........
قاطعه هاني: أنا رجل يحترم كلمته... واعتبرها مسالة شرف.. اعرف هذا سخيف بعد الذي.. بعد ما.. بعد كل هذه الأمور
الفظيعه.. ولكن إن كان هناك شخص سوف يطهى اليوم فهو أنا..
عبير: لا.. لا يمكن..
امسك هاني بيدها دون أن ينظر إليها وأكمل: لن اسمح لك بان تطهو حبيبتي...
هز عماد رأسه متفهما الأمر.. ولكنه لم يتفهم في الحقيقة الحب الذي يكنه هاني لعبير... بل تفهم انه لا يمكن أن يجابه الاثنين معا.. فمعركة بين أثنين ضد واحد محسومة للأغلبيه...
ولكن عبير هزته رافضه وهيا تكرر بهستيريه: لا لا لا...
هاني بكل رقه: لا باس حبيبتي.. لا باس.. ستكون الأمور بخير أنا واثق من ذالك...
ولكن عبير تمسكت بهاني أكثر وأخذت تشده من ثيابه.. فما كان منه إلا أن أوثقها بالكرسي حتى لا تتبعه.. أخذت تصرخ صرخات اقرب للأنين... صرخات مجروحة.. ولكن هاني تابع سيره ومن خلفه عماد.. الذي كان قد شحذ سكينه..
وما هيا إلا لحظات وكان لحم خطيبها على الطاولة...
فلم تحتمل المنظر.. لم تحتمل أن الشاب الذي أغرمت به دفعه حياته ثمنا لها.. كانت تظنه لا يهتم بها.. وأنها فقط مكمله لإكسسوار.. ولكن هاهو اليوم يبرهن لها عكس ذالك..
نهضت عبير بعد أن فك عماد وثاقها..
عماد: ماذا عن طبقك؟؟
توقفت عبير وقد اجتاحها الغضب: كيف تجرى على قول ذالك؟؟
عماد: كان الاتفاق بأن نتناول كلنا من نفس الطبق ومن لا...
التفت بحده وقاطعته قاله: ماذا تذبحني.. لم يبقى سوانا.. ولا أخفيك سرا باني لا احفل بذالك.. في أي وقت تريد أن تأكلني.. ستجدني بقسم الثالث في جهة الملابس النسائية الغرفة الأول..
وسارت بضع خطوات وعادت تكمل: وما لا افهمه هو كيف انك صاحب الفكرة إلى الآن لم يتم طهوك؟؟
تكلم عماد بعد أن حشا فمه بقطعة لحم ضخمه: أظنه القدر..
لم تحتمل سخريته وسارت مبتعدة...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
dudu dagamseh

avatar

انثى عدد الرسائل : 425
العمر : 24
العمل/الترفيه : طالبه
تاريخ التسجيل : 30/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: ((أرمي حجر النرد... أو تؤكل))..رعب ليس من نوع أخر ولكنه جديد على المنتدى!!   الأربعاء ديسمبر 10, 2008 6:23 pm

وهكذا بقية خلال الثلاثة أيام في القسم الثلاث ولم تكن تغادره إلا لشرب الماء...
وحان الوقت واجتمع الاثنين حول الطاولة.. كانت عبير منهكة القوى.. بسبب الجوع..
عبير: هيا ارمه ودعنا ننهي الأمر..
وقبل أن يلقي عماد الحجر.. أتى صوت مزعج وصاخب من الخارج..
عبير: ما هذا الصوت؟؟
ولكن عماد لم يحفل وكان شغله الشاغل الحجر..
فراح يرمي ويرمي.. وعبير تعيد نفس سؤالها.. وما إن حاولت النهوض...
نطق عماد: أخر رميه...
نظرت إلى النرد الذي اخذ يلعب بخفه مثل أول مره رمي..
وسقط احدهما عن الأرض بجانب عبير.. والأخر توقف على رقم واحد.. أما الذي على الأرض توقف على رقم اثنين..
نظرت عبير إلى عماد وقالت: والآن حان دوري؟؟
وكان صوتها أشبه بتوسل منه سؤال...
عماد: لقد تكلم النرد.. ولكني سألقيه مره ثانيه.. فقط من أجلك..
وهكذا القي الحجر مره ثانيه... وكما حدث لرقم ستة حدث لرقم ثلاثة..
وكان القدر قد قرر..
سحب عماد سكينه وقال: سيكون الأمر سريع لا تخافي...
وما إن انتهى من تلك الكلمات حتى تعالت أصوات من خلف عبير..
(توقف القي السكين..)
(انبطح على الأرض)
وإذا بمجموعه من رجال ببدلات برتقالية قد غزو المكان...
وكانوا في الحقيقة فرقة إنقاذ..
تأخرت كثيراً عن موعدها... بل كان من الأفضل أن لا يتم الإنقاذ من الأساس.. لأنه مع نجاة عبير وعماد.. فقد حملا معهم ماسيي لا يمكن أن يحتملها عقل بشري.. عقل نقي لم يلوث بدماء ولحوم حرمت أن توكل في كل الأديان والعقاد والمجتمعات... دماء بشريه بحته ممزوجه بأرواح لم تتوقع أن تؤسر بكل هذه الوحشية داخل جسد أخر... كم الحياة غريبة.. ومخيفه...

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
dudu dagamseh

avatar

انثى عدد الرسائل : 425
العمر : 24
العمل/الترفيه : طالبه
تاريخ التسجيل : 30/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: ((أرمي حجر النرد... أو تؤكل))..رعب ليس من نوع أخر ولكنه جديد على المنتدى!!   الأربعاء ديسمبر 10, 2008 6:23 pm

في وقت لاحق...
تم تبرأت عبير وعماد... وفضل أن تغلق القضية.. ليس لقلة الأدلة... أو حتى لوجود حجج مقنعه.. ولكن لأنها أول قضيه تنافي قوانين البشرية.. قضيه غريبة ومخيفه يفضل أن تغلق.. وهذا ما قرره القاضي محمد حين وجد بأنه الحل والوحيد الذي توصل له أولائك السبعة.. ورغم أنه حل مقزز لإنسانيته إلا أن الذين تم قتلهم وسلخهم كانوا موافقين على الأمر.. فتوصل محمد بعد محكمه دامت أسبوعين كاملين إلى حكم إطلاق سراح أشخاص يشبهون البشر...

بعد ثلاثة أسابيع...
كانت عبير تتناول طبق العشاء المكون من السلطة والأرز...
فمنذ أن تم إنقاذها من ذالك الجحيم.. أقسمت أن لا تتناول لحما في حياتها.. ليس لان إنسانيتها عادت إليها.. ولكن تفانيا لروح هاني..
رفعت كأس العصير وأخذت منه رشفه.. عندما حدث ما لم تكن تتوقعه.. حيث رأت انعكاس شخصا ما في كأسها.. شخص مألوف
وقبل أن تستدير.. تكلم ذاك الشخص..
ـ لقد تكلم النرد...
التفت ونظرت بكل هدوء إلى الشخص الواقف أمامها..
وعادت مجددا إلى إكمال عصيرها دون حتى أن يبدوا الذعر عليها..
وقالت ما إن انتهت من كوبها: لقد توقعت أن تأتي في وقت أبكر من الآن يا عماد..
سار هذا الزائر حولها وجلس بالكرسي الذي يستقر في الجهة الأخرى من الطاولة وقال: إذا فقد كنتي تتوقعين رؤيتي؟؟
عبير: بتأكيد.. في الحقيقة لقد استغربت أنك لم تعجل بهذه الزيارة..
عماد: وأظنك تعرفين لماذا أنا هنا..
هزت رأسها بالإيجاب..
عماد: حسنا كيف نقوم بذالك..
وما إن فرغ من جملته.. حتى نهضت عبير بشكل مفاجئ وسريع وغرزت السكين الذي كانت تتناول طعامها به في صدره..
وقبل أن ينهض أو حتى يرمش كانت قد غرزت الشوكة في عينه..
وعادت مجددا إلى كرسيها والدماء تلف وجهها مثل قناع..
وقالت: هكذا نقوم بالأمر...
وما هيا إلا ساعات وكان هناك طبق ثالث بجانب الأرز والسلطة..
طبق الرقم تسعه...
وبذلك أنهي قصتي.. وأنا حائر هل أرسلها إلى المشنقة أم أطلق سراحها بحجة الدفاع عن النفس والتوتر النفسي الذي عاشته عبير خلال الشهرين الماضيين... سأترك القرار للحظه..
توقيع القاضي: محمد..

ملاحظه: حكم عليها محمد بالإعدام ولكنه تم أطلاق سراحها بعد جلسه إستنافيه..
وسرعان ما قبض عليها مجددا بتهمه أظنكم حزرتم ما هيا..


انتهت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
((أرمي حجر النرد... أو تؤكل))..رعب ليس من نوع أخر ولكنه جديد على المنتدى!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي اليونسكو _ مدرسة الحسين الثانوية للبنين- بني كنانه :: الهوايات :: القصص والروايات-
انتقل الى: